رشيدة بوهيا.. اسمٌ تضعه ساكنة سوس أمام التجمع الوطني للأحرار قبل فوات الأوان

2026-08-20T20:28:27+00:00
2026-08-20T20:29:28+00:00
سياسة
Youssefمنذ دقيقة واحدةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة

مشاهد بريس

مازالت ساكنة الجهة تنتظر، بترقب كبير، أن يكشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن اسم وكيلة اللائحة الجهوية برسم الانتخابات المقبلة، وسط نقاش متزايد حول الأسماء التي يمكنها أن تحمل ثقة المواطنين وتدافع عن اختيارات الحزب ومشروعه السياسي.

وفي خضم هذا الانتظار، يبرز اسم رشيدة بوهيا بقوة، ليس باعتباره مجرد اسم متداول في النقاش الانتخابي، وإنما باعتباره اسماً راكم حضوراً وتجربة داخل الشأن المحلي، ونجح في بناء رصيد لدى فئات من الساكنة والمتعاطفين مع الحزب.

رشيدة بوهيا، بصفتها المكلفة بالمالية داخل جماعة انزكان، توجد في قلب تدبير الملفات المحلية، كما أن حضورها في الصفوف الأمامية للدفاع عن مصالح المدينة باسم الحزب جعلها، بالنسبة لعدد من المتابعين، اسماً له قابلية حقيقية لحمل مسؤولية أكبر.

وهنا يطرح السؤال نفسه على قيادة التجمع الوطني للأحرار: هل ستقرأ قيادة الحزب الرسالة التي تأتي من القاعدة، أم ستتخذ قراراً قد تكون كلفته السياسية أكبر مما يُعتقد؟

فالانتخابات لا تُحسم دائماً بالأسماء التي تختارها القيادات خلف الأبواب، بل تُحسم في النهاية بثقة الناخبين. والناخب، مهما كان انتماؤه أو تعاطفه، يبحث عن شخص يعرفه، يراه بين الناس، يعرف مواقفه، ويتابع حضوره في الميدان.

وهذا بالضبط ما يجعل اسم رشيدة بوهيا يحظى بهذا النقاش؛ فأنصارها لا يقدمونها باعتبارها مجرد مناضلة حزبية، بل باعتبارها اسماً محلياً يعرفه الناس، وله حضور داخل الجماعة، ورصيد سياسي واجتماعي يمكن أن يتحول إلى أصوات انتخابية.

والأهم من ذلك أن القاعدة الانتخابية نفسها ترسل رسالة واضحة: الناس في الانتخابات لا يصوتون دائماً للحزب فقط، وإنما يصوتون للأشخاص الذين يثقون فيهم.

قد يحمل المرشح شعار الحزب، لكن الناخب هو من يضع الورقة في الصندوق، وهو من يقرر في النهاية من يستحق ثقته.

ومن هنا، فإن تجاهل الأسماء التي صنعت لنفسها حضوراً وسط المواطنين قد يكون مغامرة سياسية غير محسوبة، خصوصاً في انتخابات لن تكون سهلة، وستعرف منافسة قوية على كل صوت.

إنصاف رشيدة بوهيا، بالنسبة لمناصريها، ليس مجرد مطلب شخصي، وإنما هو ـ حسب وجهة نظرهم ـ دعوة لقيادة الحزب إلى الاستماع إلى نبض الشارع وقراءة الواقع الانتخابي كما هو، لا كما قد يبدو من داخل المكاتب.

فإذا كانت الساكنة قد اختارت اسماً وبدأت تضع عليه آمالها، وإذا كان هذا الاسم قد راكم حضوراً داخل الجماعة وخاض ملفات المدينة من موقع المسؤولية، فلماذا لا يأخذ فرصته كاملة داخل حسابات الحزب؟

التجمع الوطني للأحرار أمام لحظة سياسية تحتاج إلى قراءة هادئة وشجاعة. فالقرار المتعلق بوكيلة اللائحة الجهوية ليس قراراً تنظيمياً عادياً، بل قرار انتخابي قد تكون له انعكاسات مباشرة على صورة الحزب وعلى حظوظه في كسب ثقة الناخبين.

والرسالة الأوضح اليوم هي: لا تجعلوا الاختيار الحزبي منفصلاً عن نبض الشارع.

فقد يكون اسم رشيدة بوهيا، بالنسبة لجزء من الساكنة والمتعاطفين مع الحزب، أكثر من مجرد مرشحة محتملة؛ قد يكون عنواناً لثقة انتخابية يجري بناؤها منذ سنوات.

والسياسة في نهاية المطاف ليست فقط حسابات المكاتب، بل هي أيضاً قراءة دقيقة لمزاج الناس.

فهل ستلتقط قيادة التجمع الوطني للأحرار هذه الإشارة قبل فوات الأوان؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.