مشاهد بريس
تشهد الساحة السياسية بجهة سوس ماسة تطورًا جديدًا داخل الحزب، بعدما وضع الحاج لحسن بيقندارن حدًا لمساره التنظيمي بتقديم استقالته من الكتابة الجهوية، في خطوة تؤشر على نهاية مرحلة من ارتباطه بالحزب، وذلك عقب التخلي النهائي عن تزكيته لخوض الاستحقاقات الانتخابية بدائرة عمالة إنزكان أيت ملول.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن بيقندارن وجّه استقالته عبر البريد المضمون بتاريخ 25 يونيو 2026، قبل أن يعمد إلى تبليغها رسميًا بواسطة مفوض قضائي، في خطوة تعكس حرصه على توثيق المسطرة القانونية والإدارية للاستقالة.
وتفيد مصادر مطلعة بأن هذه الاستقالة لم تكن قرارًا مفاجئًا، بل جاءت نتيجة خلافات متراكمة مع الكتابة الوطنية للحزب، بلغت مرحلة تعذر معها استمرار العلاقة التنظيمية، خاصة بعد الحسم في ملف التزكية الخاصة بدائرة عمالة إنزكان أيت ملول، وهو ما اعتبره متابعون نقطة النهاية في مسار الخلاف.
وتتوفر الجريدة على نسخة من الاستقالة، التي تضمنت إعلان بيقندارن إنهاء مهامه داخل الكتابة الجهوية، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وتنظيمية من المنتظر أن تثير نقاشًا واسعًا داخل هياكل الحزب، بالنظر إلى المكانة التي كان يشغلها داخل التنظيم على المستوى الجهوي.
وتفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات بشأن تداعياتها على المشهد الحزبي بالجهة، خاصة في ظل ما تعرفه المرحلة من إعادة ترتيب للأوراق استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وما إذا كانت هذه القطيعة ستقود إلى تموقع سياسي جديد لبيقندارن، أم أنها ستشكل نهاية لمساره الحزبي داخل هذا التنظيم.
