السواسة عشية الانتخابات.. حين يتحول المناضل إلى «كبش فداء» انتخابي!

2026-08-11T09:28:21+00:00
2026-08-11T09:28:23+00:00
سياسة
Youssefمنذ دقيقة واحدةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة

يوسف طرزا

ما يحز في النفس حقاً، وما يدعو إلى الأسف والغضب، أن تتحول جهة سوس ماسة، مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، إلى ما يشبه سوقاً موسمية تتوافد إليها قيادات الأحزاب من كل حدب وصوب، لا بحثاً عن الكفاءات ولا عن أصحاب المواقف والمبادئ، وإنما بحثاً عن «أكباش فداء» انتخابية تُستعمل في الحملات، ثم يُرمى بها جانباً بمجرد انتهاء موسم الانتخابات.

في سوس، أصبح المواطن يشاهد وجوهاً تتغير، وانتماءات تتبدل، وولاءات تتحرك مع عقارب الانتخابات، حتى أصبح السؤال مشروعاً: أين ذهب النضال الحزبي؟

مناضلون قضوا سنوات داخل أحزابهم قد يجدون أنفسهم مهمشين، بينما تفتح الأبواب أمام وافدين جدد، لأن الحساب الانتخابي أصبح في نظر البعض أهم من التاريخ النضالي والكفاءة والاستحقاق.

السوسي ليس مجرد رقم في صناديق الاقتراع، وليس «كبش فداء» تستعمله الأحزاب في حملاتها ثم تنساه بعد إعلان النتائج.

لقد آن الأوان أن تفهم القيادات الحزبية أن سوس ليست خزانا انتخابياً يُفتح عند الحاجة، وأن أبناءها ليسوا أدوات في الحملات الانتخابية.

فحين يصبح الحزب وسيلة، والمناضل رقماً، والتزكية مكافأة للولاء، يموت النضال وتفقد السياسة معناها.

والسؤال الذي سيظل مطروحاً بقوة: هل جاءت الأحزاب لخدمة السواسة، أم جاءت السواسة لخدمة الأحزاب؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.