فاطمة شكرود/مشاهد بريس
بمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز المنتخب المغربي، تحولت شوارع المدينة وأزقتها إلى مسرح مفتوح لملحمة من الفرح الهستيري والبهجة العارمة، في مشهد يختزل عشق هذه المدينة التاريخية لكرة القدم ولراية الوطن.
ما إن تأكد فوز المنتخب المغربي حتى تدفقت الجماهير التازية من جميع الاحياءبالسيارات والدراجات النارية التي أطلقت العنان لمنبهاتها .
ورفعت الأعلام الوطنية عالياً لتعانق سماء تازة، بينما غطت الشهب الاصطناعية الملونة ليل المدينة برداء من الألق.
الهتافات والأهازيج: رددت الحناجر التازية شعارات النصر المعروفة، ممزوجة بإيقاعات محلية تعكس الهوية الثقافية للمنطقة، حيث امتزجت زغاريد النساء من الشرفات بهتافات الشباب في الشوارع.
لوحة اجتماعية عابرة للأجيال
إن أجمل ما ميز هذه الاحتفالات في تازة هو طابعها العائلي والجامع. لم تكن الفرحة حكراً على الشباب أو عشاق المستديرة التقليديين، بل كانت احتفالية شعبية بامتياز:
”خرجت الأسر التازية بأكملها؛ أجداد وآباء وأطفال، مرتدين قمصان “أسود الأطلس”، في مشهد يجسد كيف يمكن لكرة القدم أن توحد الوجدان وتصنع لحظات تلاحم وطني فريدة تذوب فيها كل الفوارق.”
ولم تخلُ ساحات المدينة من المظاهر الفلكلورية؛ حيث استغل بعض الشباب المناسبة لتقديم عروض عفوية تعبر عن أصالة المنطقة وفخرها بهذا الإنجاز التاريخي الذي شرف الكرة المغربية والعربية والإفريقية.

