قبل المهرجان.. “وضع العكر على الخنونة” بساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية

2026-07-14T09:59:17+00:00
2026-07-14T09:59:19+00:00
جهويات
Youssefمنذ دقيقة واحدةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة
قبل المهرجان.. “وضع العكر على الخنونة” بساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية

يوسف طرزا

بمجرد اقتراب موعد احتضان مهرجان الروايس، تحولت ساحة الحفلات بمدينة الدشيرة الجهادية إلى ورش لإصلاحات سريعة وترقيعية، في مشهد يراه كثيرون محاولة لتجميل الواجهة أكثر من كونه استجابة حقيقية لحاجيات الساكنة.

فمن غير المقبول أن تبقى الساحة والمرافق العمومية تعاني الإهمال لأشهر وسنوات، ثم تتحرك الآليات والورشات فقط عندما يحين موعد استقبال الضيوف وتنظيم التظاهرات. وكأن المواطن لا يستحق فضاءات لائقة إلا إذا كانت المدينة على موعد مع مهرجان.

هذا المشهد يعيد طرح السؤال حول ترتيب الأولويات: كيف تُرصد اعتمادات كبيرة للأنشطة الاحتفالية، بينما تظل مشاريع التأهيل الحقيقي والإصلاح الجذري مؤجلة؟ وهل أصبحت سياسة "الترقيع" بديلاً عن التخطيط والتنمية المستدامة؟

إن ما جرى بساحة الحفلات لا يمكن اعتباره تأهيلاً حقيقياً، بل مجرد تدخلات محدودة لا تعالج أصل المشاكل، وهو ما يصفه المواطنون بالمثل الشعبي: "وضع العكر على الخنونة"؛ أي محاولة إخفاء الاختلالات بلمسات مؤقتة سرعان ما تنكشف بعد انتهاء الاحتفالات.

الثقافة والفنون تستحقان الدعم، ومهرجان الروايس يمثل موروثاً ثقافياً مهماً، لكن نجاح أي مهرجان لا ينبغي أن يكون على حساب حق الساكنة في بنية تحتية جيدة، وفضاءات عمومية مؤهلة، وخدمات تستجيب لاحتياجاتها طوال السنة، لا في موسم المهرجانات فقط.

ويبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات المعنية: لماذا لا تتحول هذه الإصلاحات الموسمية إلى برنامج تأهيل شامل يخدم المدينة وسكانها بشكل دائم؟ ولماذا لا تكون التنمية هي الحدث الحقيقي الذي تحتفل به الساكنة، بدل الاكتفاء بترقيعات مؤقتة تنتهي بانتهاء المهرجان؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.