الشبيبة العائلية بدل الشبيبة الحزبية …عندما ترث الألقاب المناصب !

2026-07-12T13:35:57+00:00
2026-07-12T13:38:56+00:00
سياسة
Youssefمنذ 4 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 دقائق

يوسف طرزا

ما يُفترض أن يكون فضاءً لتأطير الشباب وصناعة قيادات المستقبل، أصبح في نظر كثيرين مجالاً لإعادة إنتاج الوجوه نفسها، لكن بأسماء الجيل الثاني والثالث. فبدل أن تكون الكفاءة والنضال والتدرج التنظيمي هي الطريق إلى المسؤولية، يبرز في كل محطة تنظيمية نقاش حول الحضور اللافت لأبناء العائلات السياسية النافذة والأعيان داخل مواقع القرار.

ولعل ما شهدته بعض الجهات، ومنها جهة سوس ماسة، أعاد هذا النقاش إلى الواجهة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن حضور أبناء عائلات سياسية معروفة في مواقع تنظيمية متقدمة يعكس، في نظرهم، استمرار نفوذ الأسر السياسية داخل الهياكل الحزبية، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول مدى تكافؤ الفرص أمام باقي الشباب.

إن هذه الصورة، سواء كانت تعكس واقعاً عاماً أو حالات محدودة، تترك أثراً سلبياً في نفوس آلاف الشباب الذين آمنوا بأن النضال الميداني والعمل الجاد هما السبيل إلى تحمل المسؤولية. فكيف يمكن إقناع شاب بسيط بالانخراط في العمل السياسي إذا كان يعتقد أن الطريق إلى القيادة يمر عبر الاسم العائلي أو النفوذ الاجتماعي أكثر مما يمر عبر الكفاءة والاجتهاد؟

ولا يعني ذلك أن كل من ينتمي إلى عائلة سياسية يفتقد للاستحقاق، فالكفاءة لا ترتبط بالأصل العائلي. غير أن الأحزاب مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بضمان الشفافية وإبعاد كل ما قد يرسخ الانطباع بوجود امتيازات غير قائمة على الجدارة، لأن مجرد انتشار هذا الانطباع يضر بثقة الشباب في العمل الحزبي.

إن الديمقراطية الداخلية لا تُقاس بالشعارات، بل بقدرة التنظيمات على منح الفرصة لجميع المناضلين دون تمييز، وعلى جعل الكفاءة والالتزام هما المعيار الحقيقي للوصول إلى مواقع المسؤولية.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل تستطيع الأحزاب أن تثبت للشباب أن القيادة تُكتسب بالنضال والكفاءة، أم أن المشهد سيظل، في نظر كثيرين، عنواناً لإعادة إنتاج النفوذ السياسي جيلاً بعد جيل؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.