المديرية الجهوية لقطاع التواصل بجهة سوس ماسة أمام امتحان المسؤولية: من يحمي المشهد الإعلامي من الفوضى؟

2026-07-23T14:04:56+00:00
2026-07-23T14:04:58+00:00
جهويات
Youssefمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين
المديرية الجهوية لقطاع التواصل بجهة سوس ماسة أمام امتحان المسؤولية: من يحمي المشهد الإعلامي من الفوضى؟

يوسف طرزا

يشهد المشهد الإعلامي بجهة سوس ماسة حالة من الارتباك والفوضى تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، في تتبع أوضاع القطاع والمساهمة في حماية مهنة الصحافة من الممارسات التي تسيء إليها.

ففي الوقت الذي اتجه فيه المشرع إلى تأطير الممارسة الإعلامية عبر منظومة قانونية وتنظيمية، لا يزال الواقع يكشف استمرار التعامل مع منابر غير ملائمة مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، إلى جانب الاعتماد على صفحات فيسبوكية وحسابات لا تتمتع بالصفة الإعلامية المهنية لتغطية الأنشطة العمومية وتلميع صورة بعض المؤسسات والمسؤولين، مقابل تهميش منابر إعلامية مهنية تمارس عملها وفق الضوابط القانونية.

هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قيام المديرية الجهوية بالأدوار المنوطة بها في مواكبة القطاع، ورصد الاختلالات، والتنسيق مع الجهات المختصة لحماية الممارسة الصحفية من كل ما من شأنه المساس بمصداقيتها.

إن المقصود ليس التضييق على حرية التعبير أو استهداف أي شخص، وإنما المطالبة باحترام القانون، وتمكين المؤسسات العمومية من التعامل مع المنابر الإعلامية التي تستوفي الشروط القانونية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على هيبة المهنة.

كما أن استمرار منح الأفضلية لمنابر لا تحترم الإطار القانوني، أو لصفحات التواصل الاجتماعي على حساب المؤسسات الصحفية المهنية، يساهم في تكريس الفوضى، ويضر بصورة الصحافة الجادة التي تستثمر في الموارد البشرية والمهنية وتتحمل التزامات قانونية وأخلاقية.

ومن هذا المنطلق، فإن المديرة الجهوية لقطاع التواصل مطالبة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها المديرية من أجل مواكبة تنزيل القوانين المنظمة للقطاع داخل الجهة، وتعزيز التواصل مع مختلف الفاعلين، والمساهمة في حماية المشهد الإعلامي من كل أشكال الممارسات التي تسيء إليه.

إن إصلاح المشهد الإعلامي لا يكون بالشعارات، بل بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، واحترام المؤسسات الصحفية المهنية، والقطع مع سياسة الانتقائية، بما يعزز إعلاماً مسؤولاً يخدم المواطن ويحترم أخلاقيات المهنة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستتحرك المديرية الجهوية لقطاع التواصل للقيام بدورها في مواكبة وتأهيل المشهد الإعلامي، أم سيستمر الوضع على ما هو عليه؟

ويبقى من المهم التذكير بأن الاختصاصات المتعلقة بالمراقبة والزجر وتطبيق القوانين المنظمة للصحافة موزعة بين عدة مؤسسات، وفق ما يحدده القانون، ولا تقتصر على المديرية الجهوية وحدها، مما يجعل أي إصلاح حقيقي رهيناً بتنسيق جميع الجهات المختصة واحترام كل مؤسسة لاختصاصاتها القانونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.