مشاهد بريس
تحولت المرحلة الأولى من مخيم الحوزية إلى واجهة نقاش واسع، بعدما تفجرت معطيات تتعلق بشبهات تزوير في ملفات التأطير، تلتها اتهامات متبادلة، لتنتقل القضية إلى الجهات المختصة من أجل البحث والتحقيق.
وتشير رواية المؤطر التربوي إلى أنه التحق بالمخيم استجابة لدعوة من الجمعية المستفيدة للمساهمة في التأطير التربوي، غير أنه فوجئ، بحسب قوله، بوجود اختلالات تتعلق بعدد المؤطرين والوثائق المعتمدة داخل ملفات التأطير.
ويقول المؤطر إنه رصد وثائق يشتبه في عدم صحتها، من بينها شهادة منسوبة لشخص لا يمارس التأطير التربوي، وأخرى تخص فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 سنة أُدرج اسمها ضمن لائحة المؤطرين، وهي معطيات دفعته، وفق روايته، إلى إشعار إدارة المخيم والمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع.
وبحسب المصدر نفسه، فقد أعقب هذا التبليغ تطورات أخرى، تمثلت في توجيه اتهامات إليه بالتحرش، قبل أن يتقدم والد الفتاة القاصر بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي. ويؤكد المؤطر نفيه التام لهذه الاتهامات، معتبراً أنها جاءت بعد تبليغه عن ما وصفه بالتجاوزات.
وفي المقابل، لا يمكن اعتبار هذه الادعاءات أو الاتهامات ثابتة، إذ تظل جميع الأطراف متمتعة بقرينة البراءة، بينما يبقى الفصل في الوقائع من اختصاص القضاء والجهات المكلفة بالبحث.
وتطرح هذه القضية تساؤلات حول آليات مراقبة ملفات التأطير داخل المخيمات الصيفية، ومدى التحقق من أهلية الأطر والوثائق المعتمدة قبل انطلاق الأنشطة، لما لذلك من أثر مباشر على سلامة الأطفال وجودة التأطير.
ويبقى الرأي العام في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والإدارية، وما إذا كانت ستؤكد أو تنفي المعطيات المتداولة، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو استنتاجات غير مدعومة.

