فاطمة شكرود/مشاهد بريس
مع توقف الدراسة ومغادرة الأساتذة والتلاميذ للفصول الدراسية لاستقبال العطلة الصيفية، بقيت المئات من عاملات النظافة خارج أسوار المدارس الابتدائية بمدينة تازة، في مواجهة مباشرة مع واقع اجتماعي واقتصادي مرير، بسبب غياب تام للسيولة المالية وعدم تسلمهن لمستحقاتهن لتدبير قادم الأيام.
الأجور المتأخرة وغياب السيولة، أصبح حديثا متداولا بين المتضررات وممثل الشركة النائلة، والذي غالبا ما يعطي وعودا دون تطبيق منذ ما يزيد عن شهر ونصف، الأمر الذي زاد الطين بلة وعَطَّل استخلاص المستحقات لما يزيد عن شهرين متتابعين، مما خلق عدم التوازن والاستقرار المعيشي لهذه الفئة مع نهاية الموسم الدراسي وهي تعيش الشهور العجاف. فالعديد من العاملات عانين طيلة السنة من عدم انتظام صرف الأجور الزهيدة أصلا، والتي لا تصل إلى الحد الأدنى للأجور.
ومع حلول العطلة الصيفية تخشى منظفات المدارس الابتدائية بتازة من توقف قنوات التواصل المباشر، فيجدن بعد ذلك أنفسهن بدون مستحقات مالية تمكنهن من اقتناء قوت يومهن، أو سداد ديونهن المتراكمة، مما يوقعهن في شباك عوز مالي حاد يتزامن مع فترة الصيف ومصاريفها الاستثنائية.

