صورة الملك والعلم الوطني في “رحلة ” بين مركبات الدشيرة.. هل عجز المجلس عن اقتناء صورة رسمية للملك وعلم وطني لكل مركب ثقافي؟

2026-08-30T14:06:02+00:00
2026-08-30T14:08:06+00:00
مجتمع
zibenمنذ 4 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 دقائق
صورة الملك والعلم الوطني في “رحلة ” بين مركبات الدشيرة.. هل عجز المجلس عن اقتناء صورة رسمية للملك وعلم وطني لكل مركب ثقافي؟

يوسف طــــرزا

في مشهد يثير الاستغراب بمدينة الدشيرة الجهادية، يبدو أن الصورة الكبيرة للملك محمد السادس والعلم الوطني أصبحا في «رحلة» دائمة بين المركبات الثقافية، من مركب نجيب البهاوي إلى مركب بوجناح، ثم إلى مركب آخر، كلما حان موعد تنظيم نشاط أو تظاهرة.

السؤال البسيط الذي يطرح نفسه هنا: هل أصبح المجلس الجماعي عاجزاً عن اقتناء صورة رسمية للملك وعلم وطني لكل مركب ثقافي؟

فالموضوع لا يتعلق بتجهيزات فاخرة أو مشاريع مكلفة، وإنما بأبسط ما يفترض أن يكون متوفراً داخل المرافق العمومية، خاصة تلك التي تحتضن أنشطة ولقاءات يحضرها المواطنون والمنتخبون والفعاليات المحلية.

إذا كانت الجماعة تتوفر على عدة مركبات ثقافية، فلماذا لا يتم تجهيز كل واحد منها بشكل دائم بالصور الرسمية والرايات الوطنية، بدل اعتماد سياسة نقلها من مركب إلى آخر حسب برنامج الأنشطة؟

هل هذا تخطيط أم ترقيع؟

الأغرب أن المجلس الجماعي يجد نفسه قادراً على برمجة أنشطة وصرف ميزانيات في مجالات متعددة، لكنه، حسب ما يظهر في هذه الممارسة، لم يجد وسيلة لتوفير تجهيز بسيط وثابت لكل مرفق.

إن العلم الوطني وصورة الملك يمثلان رمزية وطنية، ومن الطبيعي أن تكون المرافق العمومية مجهزة بما يليق بهذه الرمزية، وليس أن تتحول هذه الرموز إلى تجهيزات متنقلة بين المركبات.

وهنا يحق للرأي العام المحلي أن يتساءل: كم من مركب ثقافي تتوفر عليه الجماعة؟ وهل تم تخصيص اعتمادات لتجهيزها؟ ولماذا لم يتم توفير هذه المستلزمات بشكل دائم؟

الدشيرة الجهادية تحتاج إلى تدبير مؤسساتي يحترم المرافق العمومية ويخطط لها على المدى البعيد، لا إلى تدبير يقوم على قاعدة: «النشاط غداً… انقلوا الصورة والعلم من المركب الآخر!»

إن كان المجلس يرى أن هذا الأمر طبيعي، فليخرج للرأي العام ويوضح الأسباب. أما الصمت، فلن يؤدي إلا إلى تعزيز الانطباع بأن المشكل ليس في قلة الإمكانيات، وإنما في غياب الأولويات وحسن التدبير.

فهل يعقل أن تبقى صورة الملك والعلم الوطني في تنقل مستمر بين مركبات الدشيرة، بينما يعجز المجلس عن تجهيز كل مرفق بما يحتاجه؟

سؤال مفتوح… والإجابة مسؤولية المجلس الجماعي أمام ساكنة الدشيرة الجهادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.