بيان ناري لجمعية منتدى رؤية أكادير للتنمية الاجتماعية يكشف العبث بسوق الأحد …مواقف الزوار في قبضة التجار والسلطات مطالبة بالتدخل العاجل

2026-07-10T15:45:14+00:00
2026-07-10T15:48:22+00:00
جهويات
Youssefمنذ 4 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 دقائق
بيان ناري لجمعية منتدى رؤية أكادير للتنمية الاجتماعية يكشف العبث بسوق الأحد …مواقف الزوار في قبضة التجار والسلطات مطالبة بالتدخل العاجل

يوسف طرزا

لم يكن بيان جمعية منتدى رؤية أكادير للتنمية الاجتماعية سوى ناقوس إنذار جديد يكشف حجم الفوضى التي بات يعيشها سوق الأحد بأكادير، أحد أكبر المرافق التجارية بالمملكة، والذي يفترض أن يكون فضاءً مفتوحاً في وجه الجميع، لا أن يتحول إلى مجال تستباح فيه حقوق الزوار تحت أنظار الجهات المسؤولة.

إن احتلال عدد من التجار لمواقف السيارات المخصصة للزوار طوال اليوم يعد سلوكاً غير مقبول، ويجسد نوعاً من الاستيلاء غير المشروع على فضاء عمومي أنشئ لخدمة المواطنين، وليس لتسهيل مصالح فئة على حساب أخرى. والنتيجة واضحة: زائر يبحث لساعات عن مكان لركن سيارته، وسائح يغادر محبطاً، ومواطن يفضل عدم العودة إلى السوق بسبب المعاناة اليومية.

الأخطر من ذلك أن هذه الممارسات تضرب الحركة الاقتصادية في العمق، لأن أي سوق تجاري لا ينجح بعدد المحلات فقط، بل بسهولة الولوج إليه. فكل زائر يعجز عن إيجاد موقف لسيارته هو زبون ضائع، وكل زبون ضائع يعني خسارة للتجار الملتزمين بالقانون، وللاقتصاد المحلي، ولصورة مدينة أكادير التي تسعى إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية وتجارية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين الجهات المكلفة بتدبير هذا المرفق؟ وكيف يسمح باستمرار هذا الوضع رغم تكراره بشكل يومي؟ وهل أصبحت القوانين تطبق على بعض المواطنين دون غيرهم، بينما يظل احتلال المواقف أمراً عادياً لا يستدعي أي تدخل؟

إن معالجة هذه الفوضى لا تحتاج إلى خطابات أو بيانات موسمية، بل إلى قرارات حازمة ومراقبة ميدانية مستمرة، تمنع تحويل المواقف العمومية إلى ملكية خاصة، مع فرض احترام القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز.

لقد آن الأوان لأن تتحمل الجهات المختصة مسؤوليتها كاملة، لأن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط إلى زوار سوق الأحد، بل يسيء إلى صورة مدينة أكادير بأكملها، ويبعث برسالة مفادها أن الفوضى أصبحت أقوى من القانون.

فالمرافق العمومية وجدت لخدمة المواطن، لا لتكريس الامتيازات، واحترام القانون يبدأ من حماية أبسط حقوق الزائر: أن يجد مكاناً يركن فيه سيارته دون معاناة أو تمييز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.