صيدلية حراسة واحدة لا تكفي… هل يُعقل أن تُترك ساكنة الدشيرة الجهادية أمام هذا الواقع؟

2026-07-12T15:18:06+00:00
2026-07-12T15:18:08+00:00
مجتمع
Youssefمنذ 53 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 53 ثانية
صيدلية حراسة واحدة لا تكفي… هل يُعقل أن تُترك ساكنة الدشيرة الجهادية أمام هذا الواقع؟

يوسف طرزا

في مدينة يتجاوز عدد سكانها 120 ألف نسمة، يصبح من غير المقبول أن تقتصر خدمة الحراسة الليلية على صيدلية واحدة فقط، في وقت قد يضطر فيه المرضى وذووهم إلى قطع مسافات طويلة للحصول على دواء مستعجل، خاصة خلال ساعات الليل أو في حالات الطوارئ.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى ملاءمة نظام الحراسة الحالي مع الكثافة السكانية والتوسع العمراني الذي تعرفه مدينة الدشيرة الجهادية. فليس من المنطقي أن يعتمد عشرات الآلاف من المواطنين على صيدلية واحدة، قد تكون بعيدة عن عدد كبير من الأحياء، مما يزيد من معاناة المرضى، خصوصًا كبار السن، والأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن لا يتوفرون على وسائل النقل.

الحق في الولوج إلى الدواء لا يقل أهمية عن الحق في العلاج، وأي تأخير في الحصول على الأدوية المستعجلة قد تكون له عواقب صحية خطيرة. لذلك، فإن مراجعة نظام الحراسة أصبح ضرورة ملحة، بما يضمن توزيعًا عادلاً للصيدليات المناوبة وفق الكثافة السكانية والامتداد الجغرافي للمدينة.

إن الساكنة اليوم تنتظر من الجهات المختصة، وفي مقدمتها المجلس الجهوي لهيئة الصيادلة والسلطات الصحية، إعادة النظر في هذا النظام بما يحقق مصلحة المواطنين، ويضمن استمرارية خدمة القرب، بدل الاكتفاء بحل لا يواكب حجم المدينة واحتياجاتها.

فهل يعقل أن تبقى مدينة بهذا الحجم رهينة صيدلية حراسة واحدة، بينما تفرض متطلبات الصحة العمومية توفير خدمات أكثر قربًا ونجاعة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.