يوسف طرزا
مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يتكرر المشهد بمدينة الدشيرة الجهادية. تعود عضوة اللجنة التنفيذية للحزب و منسقة منظمة المرأة الاستقلالية إلى المدينة للإشراف على تجديد هياكل الفرع المحلي، في خطوة تثير تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول توقيت هذه التحركات وأهدافها، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات.
السؤال الذي يفرض نفسه ليس من سيترأس الفرع، بل: ماذا قدمت منظمة المرأة الاستقلالية لنساء الدشيرة الجهادية خلال السنوات الخمس الماضية؟ وما هي المبادرات والبرامج والمشاريع التي تركت أثراً ملموساً في واقع المرأة بالمدينة؟
فالمرأة الدشيروية لا تنتظر لقاءات تنظيمية موسمية ولا صوراً تذكارية، بل تنتظر مبادرات عملية تساهم في تحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، وتفتح أمامها آفاق التكوين والتشغيل والتمكين الاقتصادي.
إن تجديد الهياكل التنظيمية حق مشروع لأي تنظيم، لكن الرأي العام من حقه أيضاً أن يطالب بحصيلة واضحة لما أُنجز خلال الولاية السابقة، وأن يتساءل عن أسباب غياب المنظمة عن قضايا المرأة المحلية طيلة السنوات الماضية، قبل أن تعود إلى الواجهة مع اقتراب موعد الاقتراع.
فالمواطنات اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى، ولم يعد يكفي عقد الاجتماعات وإطلاق الشعارات لاستعادة الثقة. المعيار الحقيقي هو العمل الميداني المستمر، وليس الحضور الموسمي الذي يتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل جاءت منظمة المرأة الاستقلالية إلى الدشيرة الجهادية لتقييم حصيلة عملها أمام النساء، أم أن الأولوية أصبحت إعادة ترتيب البيت التنظيمي استعداداً للاستحقاقات المقبلة؟ فالإجابة لا تكون بالشعارات، بل بما تحقق على أرض الواقع من إنجازات تخدم نساء المدينة.
