يوسف طرزا
يثير ما يجري بورش تهيئة ساحة الحفلات بمدينة الدشيرة الجهادية علامات استفهام كبيرة، بعدما لوحظ، بحسب المعاينات، تشغيل الآلات والمعدات الخاصة بالمقاولة عبر الربط بالكهرباء العمومية بدل الاعتماد على مصادر الطاقة التي يفترض أن توفرها المقاولة ضمن وسائل إنجاز المشروع.
فإذا كانت قيمة الصفقة تناهز 120 ألف درهم، فمن غير المنطقي أن تستفيد المقاولة من مرفق عمومي لتشغيل معداتها دون توضيح الأساس القانوني لذلك. فتكاليف إنجاز الأشغال، بما فيها الطاقة اللازمة لتشغيل الآلات، تعد في الأصل من العناصر التي تتحملها المقاولة، ما لم ينص عقد الصفقة أو دفتر التحملات صراحة على خلاف ذلك.
ويبقى السؤال المطروح: هل حصلت المقاولة على ترخيص رسمي لاستعمال الكهرباء العمومية؟ وهل تتحمل الجماعة تكلفة هذا الاستهلاك؟ أم أن هناك مقتضى تعاقديًا يسمح بذلك؟
إن هذه التساؤلات تستوجب توضيحًا من جماعة الدشيرة الجهادية والجهة صاحبة المشروع، حمايةً للمال العام وترسيخًا لمبدأ الشفافية، لأن كل درهم من المال العام يجب أن يصرف وفق القانون، وبما يحفظ حقوق الساكنة ويضمن حسن تدبير المشاريع العمومية.

